السيد هاشم البحراني

391

البرهان في تفسير القرآن

قال السائل : يا بن رسول الله ما معنى قولك : كذبوا وصدقوا ؟ قال : « كذبوا بمعنى ، وصدقوا بمعنى ، كذبوا في قولهم ، المسلمون هم آل محمد الذين يوحدون الله ويقرون بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) على ما هم فيه من النقص في دينهم ، والتفريط فيه ، وصدقوا في أن المؤمنين منهم من آل محمد ( عليهم السلام ) ، وإن لم يناسبوه ، وذلك لقيامهم بشرائط القرآن ، لا على أنهم آل محمد الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . فمن قام بشرائط القرآن وكان متبعا لآل محمد ( عليهم السلام ) فهو من آل محمد ( عليهم السلام ) على التولي لهم ، وإن بعدت نسبته من نسبة محمد ( صلى الله عليه وآله ) » . قال السائل : أخبرني ما تلك الشرائط - جعلني الله فداك - التي من حفظها وقام بها كان بذلك المعنى من آل محمد ! فقال : « القيام بشرائط القرآن ، والاتباع لآل محمد ( صلوات الله عليهم ) ، فمن تولاهم وقدمهم على جميع الخلق كما قدمهم الله من قرابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فهو من آل محمد ( عليهم السلام ) على هذا المعنى ، وكذلك حكم الله في كتابه فقال جل ثناؤه : * ( ومَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّه مِنْهُمْ ) * » . [ 2 ] - وعنه : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من اتقى منكم وأصلح فهو منا أهل البيت » . قيل له : منكم يا بن رسول الله ؟ قال : « نعم منا ، أما سمعت قول الله عز وجل : * ( ومَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّه مِنْهُمْ ) * ، وقول إبراهيم ( عليه السلام ) : فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّه مِنِّي ) * « 1 » » . قوله تعالى : * ( ثالِثُ ثَلاثَةٍ [ 73 ] ) * [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن درست بن أبي منصور ، عن فضيل بن يسار ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « شاء وأراد ولم يحب ولم يرض : شاء أن لا يكون شيء إلا بعلمه ، وأراد مثل ذلك ، ولم يحب أن يقال : ثالث ثلاثة ، ولم يرض لعباده الكفر » . قوله تعالى : * ( إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [ 118 ] ) *

--> 2 - دعائم الإسلام 1 : 62 . 1 - تفسير القمّي 1 : 117 / 5 . ( 1 ) إبراهيم 14 : 36 .